الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

52

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

فرقة ، أعظمها فرقة يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرّمون الحلال ، ويحلِّلون الحرام » « 1 » . كلمات العلماء حول هذه الأحاديث : لقد كثرت كلمات العلماء حول رجال هذه الأحاديث ومتونها ، وتعارض بعضها مع بعض ، وشرح ألفاظها ، وتعيين الفرقة الناجية ، فأنكر بعضهم صحّته ، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير وصحّحه ولم يذكر الناجية والهالكة ، وعلّل بعضهم ما في أسانيده محمد بن عمرو الليثي ، وعبّاد بن يوسف ، وراشد بن سعد ، ووليد بن مسلم ، وبعض المجاهيل . واختلفوا في أنّ المراد بالامّة هل هي امّة الدعوة أم امّة الإجابة ؟ وفي اختصاص الاختلاف بأصول الفرق دون فروعها ، كما اختلفوا في العدد المأثور ، وأنّ العدد لمجرد التكثير أو أنّ العدد لامفهوم له ، فلا مانع من الزيادة على العدد المأثور وإن لم يجز النقص ، أو أنّ المقصود أُصول الفرق دون فروعها . وقال الكوثري : إنّ تشعّب الفرق لا ينتهي إلى انتهاء تاريخ البشر ، فلا يصحّ قصر العدد على فرق دون فرق ، ولاعلى قرن دون قرن ؛ لاستمرار ابتكار أهواء

--> ( 1 ) وإن شئت الإطّلاع على سند هذا الحديث من طرق أهل البيت عليهم السلام ، وما ورد عنهم في تفسيره ، وكلمات أكابر العلماء وتحقيقاتهم الشافية حول هذه الأحاديث ، راجع موسوعة « بحار الأنوار » ، الجزء 28 من الطبعة الحديثة ، باب افتراق الامّة بعد النبي صلى الله عليه وآله على ثلاث وسبعين فرقة . وما أفرده بعض علمائنا بالتأليف حول هذا الحديث .